هل يستحق تدليك الوجه بالثلج مكاناً في روتين العناية بالبشرة؟

تدليك الوجه بالثلج: موضة عابرة أم خطوة مفيدة للبشرة؟

             
تدليك الوجه بالثلج: موضة عابرة أم خطوة مفيدة للبشرة؟

هل يستحق تدليك الوجه بالثلج مكاناً في روتين العناية بالبشرة؟

 في عالم العناية بالبشرة، برزت خلال السنوات الأخيرة صيحة لفتت انتباه الملايين على منصّات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام، وهي تدليك الوجه بالثلج (Ice Rolling) أو ما يُعرَف بالعلاج البارد للبشرة. تنتمي هذه التقنية إلى فئة العلاجات المعتمدة على البرودة، وهي ممارسات استُخدمت منذ زمنٍ طويل في المجالات الطبية لتخفيف الالتهابات والتورّم.

 

لكن السؤال الأهم يبقى: هل تدليك الوجه بالثلج مجرّد ترند بصري جذاب، أم أنه يحمل فوائد حقيقية للبشرة؟ في هذا المقال، نستعرض ما تقوله الدراسات، وما يروّجه المستخدمون، وكيف يمكن التعامل مع هذه التقنية بوعي ضمن روتين العناية بالبشرة.

 

ما هو Ice Rolling أو تدليك الوجه بالثلج؟

إنه تقنية تعتمد على استخدام أداة مبرّدة، غالباً ما تكون على شكل بكرة معدنية أو مملوءة بالجيل، تُحفظ في الثلاجة أو الفريزر ثم تمرَّر على الوجه بحركاتٍ لطيفة ومنتظمة. تهدف هذه الممارسة إلى إيصال البرودة إلى سطح الجلد، ما يمنح إحساساً فورياً بالانتعاش، ويساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحفيز حركة السوائل تحت البشرة.

 

ذلك لا يعني تعريض الوجه للثلج مباشرة أو غمسه في الماء المثلّج، إذ يُعدّ هذا الأسلوب قاسياً على الجلد وقد يسبب تهيّجاً. لذلك يُنصح باستخدام أدوات مخصّصة لهذا الغرض تضمن توزيع البرودة بشكل متوازن وآمن مع الحفاظ على راحة البشرة.

 

لماذا انتشر هذا الترند بقوة؟

يعود الانتشار السريع لتدليك الوجه بالثلج إلى عدّة عوامل، أبرزها سهولة تطبيقه في المنزل دون الحاجة إلى تجهيزات معقّدة، إلى جانب تكلفته المنخفضة مقارنة بالعديد من تقنيات العناية بالبشرة الأخرى. كما ساهمت النتائج السريعة التي يلاحظها المستخدمون، مثل الإحساس بالانتعاش، التوهّج المؤقت، وتخفيف الانتفاخ، في زيادة الإقبال عليه.

 

وقد لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في ترسيخ هذا الترند، من خلال مقاطع قصيرة تُظهر تغيّراً ملحوظاً في مظهر البشرة خلال دقائق. ومع ذلك، يجدر التنويه إلى أن معظم هذا المحتوى يستند إلى تجارب شخصية وانطباعات فردية، ولا يعتمد على دراسات سريرية قوية تؤكد فوائده على المدى الطويل.

 

الفوائد المحتملة لتدليك الوجه بالثلج

عند استخدام البرودة بطريقة صحيحة ومدروسة، قد تظهر بعض الفوائد التي تفسّر الإقبال على هذه التقنية، مع التأكيد أن تأثيرها يظل في إطار التحسين المؤقت لمظهر البشرة.

 

  1. تقليل الانتفاخ وتورّم منطقة العينين: تساعد البرودة على تقليص تمدّد الأوعية الدموية وإبطاء حركة السوائل المتجمّعة تحت الجلد، ما يسهم في تخفيف الانتفاخ، خصوصاً في منطقة تحت العينين التي تتأثر سريعاً بقلّة النوم أو احتباس السوائل.

 

  1. تهدئة الاحمرار وردود الفعل الجلدية المؤقتة: يسهم التعرّض المعتدل للبرودة في خفض نشاط الالتهاب السطحي، ما يخفّف الاحمرار والشعور بالحرارة أو الانزعاج الناتج عن التعرّض للشمس أو العوامل البيئية المرهِقة.

 

  1. تحسين إشراقة البشرة ومظهرها العام: بعد انتهاء التبريد، يزداد تدفّق الدم إلى سطح الجلد، ما قد يمنح البشرة مظهراً أكثر حيوية وإشراقاً بشكل مؤقت نتيجة وصول الأكسجين إلى الخلايا السطحية.

 

  1. الإحساس بالانتعاش والاسترخاء: لا يقتصر تأثير التدليك البارد على المظهر الخارجي فقط، بل يوفّر إحساساً منعشاً يساعد على تخفيف التوتر وإضفاء لحظة استرخاء ضمن روتين العناية اليومي.

 

  1. المساعدة على توزيع منتجات العناية بالبشرة: غالباً ما يُدمج تدليك الوجه بالثلج ضمن الروتين اليومي قبل أو بعد تطبيق السيرومات والكريمات، إذ يُحسّن توزيع المنتجات على البشرة ويُعزّز الشعور بامتصاصها.

 

هل توجد أدلة علمية ثابتة؟

حتى اليوم، لا تتوفّر أدلة علمية قاطعة تثبت أنّ تدليك الوجه بالثلج قادر على علاج مشكلات البشرة العميقة مثل علامات التقدّم في العمر، شدّ البشرة بشكل دائم، أو علاج حبّ الشباب، من منظور طبي. فمعظم الأبحاث المتاحة تركز على تأثيرات العلاج البارد بشكل عام على الجسم، وليس على الـ Ice Rolling كإجراء تجميلي مستقل.

 

وبناءً عليه، يمكن القول إن فوائد هذه التقنية تقتصر في معظمها على تحسين مؤقت في مظهر البشرة وإحساسها، دون دلائل سريرية تؤكد تأثيراً عميقاً أو طويل الأمد على صحة الجلد.

 

هل يُعدّ Ice Rolling آمناً؟

يُعتبر تدليك الوجه بالثلج آمناً في الغالب عند تطبيقه بطريقة صحيحة. إلّا أن سوء الاستخدام، مثل تعريض البشرة لبرودة شديدة أو لفترات طويلة، قد يؤدّي إلى تهيّج الجلد أو الإضرار بالشعيرات الدموية الدقيقة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات جلدية حسّاسة.

لذلك، يُنصح باستعمال أدوات مخصّصة أو وضع حاجز قماشي خفيف، والاكتفاء بجلسات قصيرة لا تتجاوز عشر دقائق.

 

أين يقف Ice Rolling ضمن روتين العناية بالبشرة؟

يمكن اعتبار تدليك الوجه بالثلج خطوة داعمة ولطيفة ضمن روتين العناية بالبشرة، خاصةً لمن يبحث عن انتعاش فوري أو تحسين مؤقت في المظهر. لكنه لا يُعدّ علاجاً بحد ذاته، ولا يمكن الاعتماد عليه لمعالجة المشكلات الجلدية العميقة أو المزمنة. فكل بشرة لها احتياجاتها الخاصة، وما يناسب غيرك قد لا يكون الخيار الأمثل لك.

 

في سيلكور، نوفّر حلولاً متكاملة تلبّي مختلف احتياجات البشرة، من العناية اليومية إلى العلاجات الطبية المتخصّصة، بإشراف فريق من الخبراء. وإذا كنت تبحث عن توجيه دقيق أو خطة تناسب بشرتك فعلياً، يمكنك دائماً حجز استشارة للحصول على تقييمٍ شخصي وخيارات علاج مدروسة.