لماذا الصور القديمة مرجعاً غير دقيق لحقن الفيلر؟ اليك التقييم الطبي
بين الذاكرة والبنية: كيف يُقيَّم الوجه طبياً قبل الفيلر؟
عند التخطيط لحقن الفيلر، يبحث كثيرون عن نقطة مرجعية تساعدهم على تخيّل النتيجة التي يرغبون بها. وغالباً ما تكون هذه النقطة صورة قديمة للوجه، تُستخدم كدليل على ما يُفترض أنه “الشكل الطبيعي”.
لكن في الطب التجميلي، لا تُعدّ هذه المقارنة دقيقة بالضرورة. فالوجه لا يحتفظ ببنيته مع مرور الوقت، حتى في غياب تغيّرات وزن واضحة أو مشاكل جلدية ملحوظة. إذ تطرأ عليه تحوّلات تدريجية في العمق تؤثّر على شكله وتوازنه العام. من هنا، قد تتحوّل المقارنة مع ملامح سابقة إلى عاملٍ يُربك التخطيط العلاجي بدل توجيهه.
في هذا المقال، نناقش الأسباب العلمية التي تجعل الصور القديمة مرجعاً غير دقيق عند التفكير في الفيلر، ونوضح كيف يُقيَّم الوجه طبياً انطلاقاً من بنيته الحالية، لا من شكله في مرحلة زمنية سابقة.
وخلال شهر رمضان، تقدّم سيلكور خصماً بنسبة 30% على جلسات الفيلر، ما يتيح فرصة مناسبة للاستشارة والتخطيط العلاجي وفق معايير طبية واقعية ومدروسة.
الوجه لا يتغيّر شكلياً فقط… بل بنيوياً
من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً اختزال تغيّر الوجه مع التقدّم في العمر بفكرة فقدان الحجم فقط. فالتغيّرات تكون أعمق وأكثر تعقيداً في الواقع، وتشمل طبقات متعدّدة من العمق إلى السطح:
- العظام: يحدث امتصاص تدريجي في بعض عظام الوجه، خصوصاً في محيط العينين، الوجنتين، ومنطقة الفك، ما يؤثّر مباشرة على نقاط الدعم التي ترتكز عليها الملامح.
- الدهون: لا يقتصر التغيّر على نقصان الدهون، بل يشمل أيضاً إعادة توزيعها، حيث تفقد بعض المناطق امتلاءها، فيما تتحرّك الدهون أو تتراكم في مناطق أخرى.
- الجلد: مع الوقت، تقلّ مرونة الجلد وقدرته على العودة إلى وضعه الطبيعي بعد الحركة أو التعبير، ما يجعل التغيّرات العميقة أكثر وضوحاً.
- العضلات: يلعب نمط استخدام عضلات الوجه دوراً مهماً في شكل الملامح، خصوصاً لدى الأشخاص ذوي التعبيرات القوية أو المتكرّرة.
هذه التغيّرات تتداخل وتؤثّر في بعضها البعض، ما يجعل التركيبة الحالية للوجه مختلفة عمّا كانت عليه سابقاً، حتى وإن بدا التغيّر بسيطاً ظاهرياً.
لماذا لا يمكن نسخ الماضي طبياً؟
في الطب التجميلي، لا يُنظر إلى الفيلر كوسيلة لإعادة الوجه إلى مرحلة زمنية محدّدة، بل كأداة لدعم ملامحه وفق بنيته الحالية. فالعلاج الناجح يقوم على قراءةٍ دقيقة لما يحتاجه الوجه اليوم وليس استنساخ شكل سابق.
عند الاعتماد على مرجع غير متوافق مع التركيبة الحالية، تظهر مشكلتان شائعتان:
- الإفراط في الحقن: في محاولة لتعويض حجم لم تعد البنية قادرة على دعمه، ما يؤدي إلى امتلاء زائد أو فقدان خفّة الملامح.
- اختيار غير دقيق لمواضع الحقن: نتيجة تغيّر نقاط الدعم التشريحية، ما يجعل توزيع الفيلر غير متناغم مع توازن الوجه.
النتيجة قد لا تكون خطأ تقنياً، إنما عدم انسجام بصري، حيث تبدو الملامح ممتلئة دون إحساس بالراحة أو الانتعاش.
بين المرجع والنتيجة: كيف تُستخدم الصور بشكل صحيح؟
من المهم التمييز بين الاستعانة بالصور لفهم ملامح الوجه، وبين تحويلها إلى هدف علاجي حرفي. فالصور يمكن أن تكون أداة مساعدة في الاستشارة، لكنها لا تصلح أن تكون مخططاً دقيقاً لقرارات الحقن.
عند استخدامها ضمن سياقها الصحيح، تساعد الطبيب على:
- فهم توزيع الملامح في مرحلة سابقة
- ملاحظة مناطق كانت تتمتّع بتوازن مختلف
- استيعاب الطابع العام للوجه
لكن التخطيط العلاجي يُبنى دائماً على تقييم احتياجات الوجه الحالية. فالهدف الواقعي للفيلر ليس أن يعود الوجه كما كان، بل أن:
- يبدو أكثر توازناً وانسجاماً
- تستعيد الملامح دعمها الطبيعي دون إفراط
- يقلّ مظهر التعب مع الحفاظ على هوية الوجه وتعابيره
بهذا النهج، يصبح الفيلر أداة لتحسين الملامح لا لإعادة إنتاجها.
كيف تُبنى خطة الفيلر على أسس طبية سليمة؟
تُشكّل الاستشارة الطبية الدقيقة الركيزة الأساسية لأي إجراء ناجح في مجال الفيلر؛ فالقرار يُتّخذ انطلاقاً من تقييم متكامل يقرأ الوجه بوصفه منظومة واحدة مترابطة.
في سيلكور، يشمل هذا التقييم:
- بنية الوجه الحالية ونقاط دعمه
- جودة الجلد وقدرته على التكيّف
- حركة عضلات الوجه ونمط التعبير
- التناسق العام بين مختلف المناطق
- التوقّعات النفسية والجمالية
يُتيح هذا النهج وضع خطة علاج مدروسة تحترم ملامح الوجه كما هي اليوم، وتعمل على تحسين توازنها الطبيعي بعيداً عن المقارنات الزمنية.
الوجه يتغيّر… والعلاج يجب أن يواكبه
الحنين إلى ملامح سابقة شعور إنساني وطبيعي، لكنه لا يكفي ليكون أساساً لقرار علاجي. فالفيلر الناجح لا يسعى إلى استعادة نسخة من الماضي، بل إلى دعم الوجه كما هو اليوم بطريقة متوازنة ومدروسة.
عندما يُبنى العلاج على قراءة دقيقة للبنية الحالية، تصبح النتائج أكثر انسجاماً مع الشكل الطبيعي الذي يشعر الشخص بالراحة تجاهه.
خلال شهر رمضان، تقدّم سيلكور خصماً بنسبة 30% على جلسات الفيلر.
احجز استشارة متخصّصة، وافهم ما يحتاجه وجهك اليوم وفق أسسٍ علمية دقيقة، لتصل إلى نتائج طبيعية ومستقرة.

