ما الذي ينظر إليه الأطباء قبل الموافقة على شفط الدهون؟
دليل الاستشارة الطبية: متى يكون شفط الدهون خياراً مناسباً؟
يفكّر كثيرون في شفط الدهون عند ملاحظة مناطق معيّنة لا تتغيّر رغم الالتزام بنمط حياة صحي. ومع هذه الفكرة، تبرز تساؤلات طبيعية: هل هذا الإجراء مناسب لحالتي؟ هل يمكن أن يحقّق النتيجة التي أبحث عنها؟ وما الذي يحدّد ما إذا كان جسمي مؤهلاً لشفط الدهون؟
في هذا المقال، نستعرض أبرز الجوانب التي يقيّمها الأطباء خلال الاستشارة قبل اتخاذ القرار، بهدف تزويد القارئ بمعلومات واضحة تساعده على فهم ملاءمة هذا الإجراء لحالته.
وخلال شهر رمضان، يمكن الاستفادة من خصم 30% على عملية شفط الدهون لدى سيلكور، ما يتيح فرصة مناسبة للاطلاع على الخيارات المتاحة.
- نوع الدهون: ليست كل الدهون متشابهة
من العوامل الأولى التي يقيّمها الطبيب هي طبيعة الدهون المراد علاجها. فالعملية تكون أكثر فاعلية عند التعامل مع الدهون الموضعية العميقة التي لا تستجيب عادة للرياضة أو الحمية الغذائية.
في المقابل، قد لا تكون الدهون السطحية أو المنتشرة على مساحاتٍ واسعة الخيار الأنسب لهذا الإجراء، إذ تختلف آلية تشكّلها واستجابتها للعلاج. لذلك يبحث الطبيب عن دهون تتميّز بخصائص معيّنة، مثل:
- استقرارها النسبي وعدم تأثّرها السريع بتغيّرات الوزن
- تمركزها في مناطق محدّدة كالبطن أو الخصر أو الفخذين أو الذراعين
- استمرارها رغم الالتزام بنمط حياة صحي
عند توفّر هذه الخصائص، يصبح شفط الدهون إجراءً دقيقاً لتحسين تناسق الجسم، مع نتائج أكثر وضوحاً وقابليّة للتوقع.
- مرونة الجلد: عامل أساسي في تحديد النتيجة
تُعدّ مرونة الجلد من أهم العوامل المؤثّرة في نتائج شفط الدهون، حتى وإن لم تكن ظاهرة للعين قبل الإجراء. فبعد إزالة الدهون، يعتمد الشكل النهائي للمنطقة إلى حدّ كبير على قدرة الجلد على الانكماش والتكيّف مع التغيّر الحاصل.
الجلد ليس طبقة ثابتة، بل نسيج حي يتأثر بعدّة عوامل، من بينها العمر، والتغيّرات الهرمونية، وتقلّبات الوزن، إضافة إلى نوعية الكولاجين في البشرة. وعندما تكون مرونة الجلد جيّدة، تعود المنطقة المعالجة إلى مظهر متناسق وطبيعي.
أما في الحالات التي تكون فيها المرونة محدودة، فقد يرى الطبيب ضرورة:
- تعديل التوقعات المتعلقة بالنتائج
- اقتراح دمج شفط الدهون مع إجراء داعم للجلد
- عدم التوصية بالإجراء إذا لم يكن مناسباً
من هنا، تبرز أهمية التقييم الطبي الصادق لضمان نتائج آمنة ومتوازنة.
- استقرار الوزن ونمط الحياة
يُعتبر استقرار الوزن شرطاً أساسياً في تقييم مدى ملاءمة شفط الدهون. فالإجراء يهدف إلى تحسين التناسق في مناطق محدّدة، وليس إلى معالجة تقلّبات الوزن المستمرّة. لذلك، يحرص الطبيب على التأكّد من أن الوزن مستقر نسبياً خلال الفترة السابقة للاستشارة.
كما يؤخذ نمط الحياة اليومي في الاعتبار، من حيث العادات الغذائية ومستوى النشاط البدني، لأن هذه العوامل تؤثّر مباشرة في استمرارية النتائج. فالتغيّرات الكبيرة والمتكرّرة في الوزن بعد الإجراء قد تُضعف أثره بمرور الوقت.
لا يشترط هذا التقييم نمط حياة مثالي، بل وجود أساس مستقر يمكن البناء عليه للحفاظ على النتائج.
- التاريخ الطبي والصحي
تُشكّل مراجعة التاريخ الطبي خطوة ضرورية قبل إجراء شفط الدهون، إذ تساعد الطبيب على تكوين صورة واضحة عن الحالة الصحية العامة والتأكّد من سلامة الإجراء. وتشمل هذه المرحلة مراجعة:
- أي حالات صحية مزمنة
- الأدوية أو العلاجات المستخدمة حالياً
- مشكلات سابقة متعلّقة بالتئام الجروح أو الالتهابات
- تدخلات جراحية سابقة، خاصة في المنطقة المستهدفة
لا يهدف هذا التقييم إلى تعقيد القرار أو تأجيله، بل إلى تقليل المخاطر المحتملة ووضع خطة علاجية آمنة تتناسب مع كل حالة، بما يضمن تجربة أكثر أماناً ونتائج أفضل.
- توقيت الإجراء والقدرة على التعافي
مرحلة التعافي جزء لا يتجزّأ من تجربة شفط الدهون، وتتطلّب التزاماً واضحاً خلال الأسابيع التي تلي الإجراء. ويشمل ذلك ارتداء المشدّات الطبية، والحفاظ على حركة خفيفة، والالتزام بزيارات المتابعة.
لذلك، يُقيّم الطبيب توقيت الإجراء ومدى توافقه مع ظروف الشخص، سواء من حيث السفر، أو الالتزامات الجسدية المكثّفة، أو الضغوط اليومية التي قد تعيق الالتزام بتعليمات التعافي. فاختيار التوقيت المناسب يسهم في عبور مرحلة الشفاء بسلاسة والوصول إلى نتائج أكثر استقراراً.
- التوقعات النفسية: أساس الرضا عن النتائج
من الجوانب المهمة خلال الاستشارة الطبية مناقشة التوقّعات وفهم النتيجة الممكن تحقيقها. فشفط الدهون يركّز على تحسين التناسق العام وإبراز شكل المنطقة المعالجة، لا على تغيير طبيعة الجسم بالكامل.
يساعد هذا الحوار على توضيح حدود الإجراء ووضع تصوّر دقيق للنتيجة المتوقعة؛ فوضوح التوقعات لا يهدف إلى تقليل الطموح، بل إلى ضمان انسجام النتائج مع ما يمكن الوصول إليه طبياً، وتحقيق مستوى أعلى من الرضا على المدى الطويل.
في الختام
شفط الدهون ليس قراراً تقنياً فقط، بل خطوة مبنيّة على فهم شامل للجسم. والاستشارة الطبية ليست إجراءً شكلياً، بل مساحة للحوار، والتقييم، وبناء الثقة.
وخلال شهر رمضان، يمكن الاستفادة من خصم 30% على عمليات شفط الدهون لدى سيلكور. احجز استشارتك اليوم، واستكشف ما إذا كان الإجراء ملائماً لحالتك ضمن إشراف طبي متخصّص.

