شدّ البطن وتأثيره على التوازن والحركة: أكثر من مجرد شكل
هل يمكن لشدّ البطن أن يؤثّر على الوقوف والحركة؟
نادراً ما نربط طريقة وقوفنا أو تحرّكنا بعضلات البطن. يتركّز الانتباه على الظهر أو المفاصل، بينما يعمل الجذع بصمتٍ في الخلفية. ومع ذلك، فإن أي خللٍ في هذا المركز قد ينعكس على توازن الجسم، من توزيع الوزن إلى الإحساس بالثبات أثناء الحركة.
بعد الحمل أو فقدان وزن كبير، قد يضعف جدار البطن دون أن يظهر ذلك بوضوح في المرآة، لكنه يتجلّى في تفاصيل يومية، مثل التعب السريع عند الوقوف أو الاعتماد المفرط على أسفل الظهر أثناء الحركة.
من هنا، يخرج شدّ البطن من إطاره التجميلي ليُطرح كسؤالٍ وظيفي: هل يمكن أن يؤثّر دعم هذا المركز فعلاً على الوقوف والحركة؟
في هذا المقال، نستعرض العلاقة بين شدّ البطن وتوازن الجسم من منظور تشريحي وحركي، مع توضيح الحالات التي قد تلاحظ فرقاً ملموساً، وتلك التي لا يتجاوز فيها التأثير حدود الشكل الخارجي.
وخلال شهر رمضان، يمكن الاستفادة من خصم 30% على عملية شدّ البطن لدى سيلكور، ما يتيح فرصة مناسبة لاستشارة طبية متخصّصة وفهم هذا الجانب بشكل أدق.
دور عضلات البطن في توازن الجسم
تُشكّل عضلات البطن، خصوصاً العضلة المستقيمة البطنية والعضلات العميقة المحيطة بها، جزءاً أساسياً من منظومة الثبات في الجسم. فهي تعمل بالتكامل مع عضلات الظهر والحوض للحفاظ على استقامة العمود الفقري وتوزيع الضغط أثناء الحركة.
عندما تكون هذه العضلات متناسقة وقوية، فإنها تساعد على:
- دعم أسفل الظهر
- تقليل الضغط على الفقرات القطنية
- تحسين التوازن أثناء الوقوف والمشي
- تسهيل الحركات اليومية دون إجهاد زائد
في المقابل، قد يؤدّي ضعف جدار البطن أو انفصال العضلات، كما يحدث أحياناً بعد الحمل أو فقدان وزن كبير، إلى اختلال في هذا التوازن الوظيفي.
انفصال عضلات البطن وتأثيره على الوقوف
انفصال عضلات البطن (Diastasis Recti) حالة شائعة، خصوصاً بعد الحمل، حيث تبتعد العضلتان المستقيمتان عن بعضهما البعض، ما يُضعف دعم الجذع. هذا الضعف يدفع الجسم إلى استخدام عضلاتٍ أخرى بشكل تعويضي، مثل عضلات أسفل الظهر، مما قد يسبّب:
- ميلاً زائداً في وضعية الحوض
- تقوّساً ملحوظاً في أسفل الظهر
- شعوراً بالإجهاد أو عدم الثبات أثناء الوقوف لفترات طويلة
في بعض الحالات، يُسهم شدّ البطن الجراحي في إعادة تقريب هذه العضلات، مما يحسّن من وظيفة الجدار البطني ودوره الداعم للجسم.
كيف ينعكس شدّ البطن على وضعية الجسم؟
عند شدّ جدار البطن وإعادة تقوية بنيته، يلاحظ بعض الأشخاص تغيّرات تدريجية في طريقة الوقوف، مثل:
- شعور أفضل بالثبات في منطقة الجذع
- قدرة أكبر على الوقوف باستقامة دون إجهاد
- تقليل الاعتماد اللاواعي على عضلات الظهر
لا تظهر هذه التغيّرات فوراً بعد الجراحة، بل تتبلور مع التعافي وعودة الجسم إلى الحركة الطبيعية. ومن المهم التأكيد أن شدّ البطن ليس علاجاً مباشراً لمشاكل العمود الفقري أو آلام الظهر، لكنه قد يسهم بشكل غير مباشر في تحسين توزيع الجهد العضلي لدى البعض.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الأثر يختلف من شخص إلى آخر، ويبدو أوضح عندما يكون ضعف الجدار البطني جزءاً من المشكلة الوظيفية الأساسية، لا مجرّد تغيّر شكلي.
الحركة بعد شدّ البطن: ماذا يمكن توقعه؟
في الأسابيع الأولى بعد الجراحة، تكون الحركة محدودة بطبيعة الحال، ويُنصح بتجنّب الشد أو الانحناء الزائد. ومع التئام الأنسجة واستعادة المرونة، يبدأ الجسم بالتكيّف مع التغيّر البنيوي الجديد.
بعض المرضى يلاحظون:
- تحسّناً في الإحساس بالجذع أثناء الحركة
- وعياً أكبر بوضعية الجسم
- سهولة في أداء بعض الحركات اليومية بعد اكتمال التعافي
ومع ذلك، تبقى هذه النتائج فردية، وتعتمد على طبيعة الجسم قبل الجراحة، ونمط الحياة، والالتزام بتعليمات التعافي.
هل شدّ البطن بديل عن العلاج الحركي أو التمارين؟
من المهم توضيح أن شدّ البطن ليس بديلاً عن العلاج الفيزيائي أو التمارين التصحيحية. فالتمارين تبقى ضرورية للحفاظ على قوة العضلات ومرونتها، حتى بعد الجراحة.
وفي حالاتٍ كثيرة، يُنصح بدمج التمارين الخفيفة بعد فترة التعافي المناسبة، لدعم النتائج الجراحية بشكل آمن ومتوازن.
متى يكون التأثير الحركي أكثر وضوحاً؟
يبدو التأثير المحتمل على الوقوف والحركة أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين:
- يعانون من انفصال واضح في عضلات البطن
- لديهم ضعف ملحوظ في الجدار البطني
- فقدوا وزناً كبيراً أثّر على بنية العضلات
أما في الحالات التي يكون فيها الإجراء تجميلياً بحتاً، فقد يكون التأثير الحركي محدوداً أو غير ملحوظ.
أثر يتجاوز المظهر
شدّ البطن ليس مجرّد إجراء لتحسين المظهر الخارجي، بل قد تكون له انعكاسات وظيفية لدى بعض الحالات، خاصة عندما يتعلّق الأمر بدعم الجذع وتوازن الجسم. ومع ذلك، تبقى النتائج فردية، وتتطلّب تقييماً طبياً دقيقاً لفهم ما يمكن توقّعه بشكل واقعي.
وخلال شهر رمضان، تقدّم سيلكور خصماً بنسبة 30% على عملية شدّ البطن، ما يوفّر فرصة مناسبة لاستشارة طبية متخصّصة وفهم الخيارات المتاحة بما يتناسب مع احتياجات الجسم، شكلاً ووظيفةً.
احجز استشارتك اليوم.

