كيف تتكوّن الوحمات الجلدية؟
الوحمات الجلدية: الأنواع، الأسباب، وخيارات العلاج
تُعتبر الوحمات الجلدية من العلامات الشائعة على البشرة، ومع ذلك لا يزال يحيط بها الكثير من المفاهيم غير الدقيقة. فالبعض يعتقد أنها تظهر فقط عند الولادة، بينما يربطها آخرون بعوامل وراثية أو يعتبرونها ثابتة لا تتغيّر. لكن في الواقع، قد تختلف الوحمات من شخصٍ لآخر من حيث طبيعتها وتوقيت ظهورها وطريقة تطوّرها.
وفي حين أن معظم الوحمات لا تشكّل خطراً صحياً، إلّا أن بعضها قد يستدعي متابعة طبية أو تدخلاً تجميلياً، خاصة عند حدوث تغيّرات ملحوظة أو عندما تكون في مناطق ظاهرة من الجسم.
في هذا المقال، نستعرض ما هي الوحمات الجلدية، كيف تتكوّن، ما أنواعها، وهل يمكن أن تظهر لاحقاً في الحياة، إضافة إلى أبرز العلاجات الطبية المتاحة لتحسين مظهرها أو إزالتها.
ما هي الوحمات الجلدية؟
الوحمات هي تغيّرات تظهر على الجلد نتيجة تجمّع غير طبيعي لبعض الخلايا، مثل الخلايا الصبغية أو الأوعية الدموية. ولهذا السبب، تختلف في لونها وشكلها وحجمها من حالة أخرى.
فقد تكون بنية، حمراء، وردية، أو مائلة إلى الأزرق، كما يمكن أن تكون مسطّحة أو بارزة عن سطح الجلد. وفي بعض الحالات، يختلف ملمسها عن الجلد المحيط أو تنمو عليها شعيرات.
كما قد تكون صغيرة جداً بالكاد تُلاحظ، أو تغطّي مساحة أكبر من الجسم، وذلك بحسب نوع الخلايا المسبّبة لها وطبيعة تكوّنها.
كيف تتكوّن الوحمات… وما أنواعها؟
تنشأ الوحمات نتيجة تغيّرات تحدث أثناء تطوّر الجلد، تؤدي إلى تجمّع غير طبيعي لبعض الخلايا أو الأوعية الدموية في منطقة معينة. بعضها يكون موجوداً منذ الولادة، بينما يظهر بعضها الآخر لاحقاً مع التقدّم في العمر أو نتيجة التغيّرات الهرمونية والتعرّض المزمن للشمس.
تنقسم عادة إلى نوعين رئيسيّين:
- الوحمات الصبغية: تنتج عن تجمّع الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهي المادة التي تمنح الجلد لونه. غالباً ما تكون بنية أو داكنة أو مائلة إلى الأزرق، ومن أشهر أنواعها الشامات الخلقية، بقع القهوة بالحليب، و الوحمة الزرقاء.
- الوحمات الوعائية: ترتبط بنمو أو توسّع غير طبيعي في الأوعية الدموية الصغيرة تحت الجلد، لذلك تميل إلى اللون الأحمر أو الوردي أو البنفسجي. ومن أمثلتها وحمات النبيذ، الأورام الوعائية الدموية، وبقع السلمون.
ورغم أن الأسباب الدقيقة لظهور بعض الوحمات لا تزال غير مفهومة بالكامل، يُعتقد أن للعوامل الجينية دوراً في بعض الحالات. ومن المهم الإشارة إلى أن الوحمات غير معدية، ولا ترتبط بالمعتقدات الشائعة المتعلقة بالحمل أو “رغبات الأم”، بل لها تفسير طبي واضح.
هل ترتبط الوحمات بمناطق محددة؟
يمكن أن تظهر الوحمات في أي منطقة من الجسم، بما في ذلك:
- الوجه
- الرقبة
- فروة الرأس
- الظهر
- الذراعان و الساقان
- المناطق الحساسة
وفي حالات أقل شيوعاً، قد تظهر داخل الفم أو تحت الأظافر. ويختلف تأثيرها الجمالي بحسب موقعها وطبيعتها، ما قد يجعلها مصدر إزعاج للبعض، خصوصاً عندما تكون واضحة أو بارزة.
هل تحتاج إلى علاج؟
في معظم الحالات، لا تحتاج الوحمات إلى علاج إذا كانت مستقرة ولا تُسبّب أعراضاً. لكن قد يلجأ البعض إلى العلاج لأسباب طبية أو تجميلية، خاصة عند تغيّر شكل الوحمة أو لونها، أو عندما تكون بارزة وواضحة في مناطق ظاهرة.
كيف يمكن علاج الوحمات؟
تعتمد طريقة التعامل مع الوحمات على نوعها وعمقها وخصائصها، ومن أبزر الخيارات:
- الفراكشنال ليزر
يُساعد على تحسين الملمس وتقليل التصبّغات السطحية المرتبطة ببعض الوحمات، خاصة غير العميقة منها. كما يسهم في تحفيز تجدّد البشرة والكولاجين، وبالتالي توحيد اللون وتحسين المظهر تدريجياً.
- التقشير الكيميائي
يُستخدم لتجديد الطبقات السطحية من البشرة، وقد يُساعد في تحسين بعض التصبّغات الخفيفة المرتبطة بالوحمات. يحدَّد نوع التقشير وعمقه بحسب الحالة، إذ لا يُناسب جميع أنواع الوحمات.
- الاستئصال الجراحي
يُعدّ خياراً مناسباً خصوصاً عندما تكون الوحمة كبيرة، بارزة، أو عميقة. ويهدف إلى إزالتها بشكل مباشر، مع الحفاظ قدر الإمكان على المظهر العام ووظيفة الجلد. كما قد تشكّل الجراحة خياراً عندما تكون هناك حاجة لتقييم طبي أدق، إذا طرأت تغيّرات غير معتادة على الوحمة مع الوقت.
ما الذي يجب معرفته قبل العلاج؟
تختلف استجابة الوحمات للعلاج بحسب طبيعتها، وقد تحتاج بعض الحالات إلى عدة جلسات للوصول إلى النتيجة المرجوّة. وفي كثير من الأحيان، يكون الهدف تقليل وضوح الوحمة وتحسين المظهر، وليس بالضرورة إزالتها بالكامل منذ الجلسة الأولى.
فهم الفرق بين أنواع الوحمات يساعد على التعامل معها بوعي أكبر، سواء من الناحية الطبية أو التجميلية.
في سيلكور، نساعدك على تقييم الوحمات بدقة واختيار العلاج الأنسب بناءً على طبيعة بشرتك واحتياجاتك. احجز استشارتك اليوم مع فريقنا الطبي المتخصّص.

