وهم “الدهون العنيدة”: ما الذي يختبئ خلف بروز البطن؟
لماذا يستمر بروز البطن رغم فقدان الوزن؟ وهل هي دهون فعلاً؟
يُستخدم مصطلح “الدهون العنيدة” عادةً لتفسير أي بروز في منطقة البطن لا يستجيب بسهولة للحمية أو التمارين. ومع تكرار هذا التوصيف، يبدو وكأنه حقيقة ثابتة. لكن في الواقع، هذا التبسيط قد يُخفي أسباباً مختلفة تماماً.
فما يُلاحَظ على أنه تراكم دهني قد يكون نتيجة ترهّل في الجلد، أو تباعد في عضلات البطن، أو ضعف في الأنسجة الداعمة. هذه التغيّرات لا تتعلّق بكمية الدهون بقدر ما ترتبط ببنية الجسم، ولذلك لا تستجيب دائماً للأساليب التقليدية.
في هذا المقال، نشرح ما الذي يقف فعلياً خلف ما يُسمّى “الدهون العنيدة”، ولماذا لا يكون الحل دائماً في تقليل الدهون، بل في فهم طبيعة التغيّر بدقة.
متى لا تكون الدهون هي المشكلة؟
هناك ثلاث حالات شائعة قد تُفسَّر بشكل خاطئ على أنها دهون:
- ترهّل الجلد
بعد فقدان وزن كبير أو بعد الحمل، قد يفقد الجلد جزءاً من مرونته، خصوصاً مع التقدّم في العمر أو انخفاض إنتاج الكولاجين. في هذه الحالة، يبدو البطن مرتخياً أو متدلياً، حتى مع انخفاض نسبة الدهون.
وغالباً ما يكون الجلد قابلاً للسحب بسهولة دون وجود كتلة دهنية واضحة.
هذا النوع من التغيّر لا يتحسّن بتقليل الدهون أو بالأساليب المعتادة، لأن المشكلة ترتبط بقدرة الجلد على الانكماش والعودة إلى شكله الطبيعي.
وفي حين قد تساعد بعض التقنيات غير الجراحية في الحالات الخفيفة، تبقى الحلول الجراحية الخيار الأكثر فعالية في الحالات المتقدّمة.
- انفصال عضلات البطن
هو تباعد بين عضلتي البطن المستقيمتين، ويتجلّى غالباً بعد الحمل، لكنه قد يُصيب الرجال أيضاً نتيجة الضغط المستمر على جدار البطن أو ضعف العضلات العميقة الداعمة.
هذا الانفصال يعطي مظهراً يشبه الانتفاخ، حتى لدى أشخاص يتمتّعون بنسبة دهون منخفضة. ويظهر عادة على شكل بروز في منتصف البطن يزداد مع الشدّ أو الجلوس، وقد يترافق مع ضعفٍ في قوة الجذع.
هنا، لا تكون المشكلة سطحية، بل بنيوية، ما يجعل الأساليب التقليدية غير كافية. وفي الحالات الواضحة قد يكون التدخّل الجراحي مثل شدّ البطن هو الخيار الأنسب لإعادة العضلات إلى موقعها الطبيعي.
- ضعف الأنسجة الداعمة
اللفافة (fascia) هي طبقة نسيجيّة عميقة تدعم العضلات وتحافظ على تماسكها. عند تمدّدها أو ضعفها، يفقد البطن شكله المشدود حتى دون وجود دهون زائدة.
هذا العامل غالباً ما يتم تجاهله لأنه لا يظهر بوضوح مثل الدهون أو الترهّل، بل ينعكس على شكل فقدان في تماسك البطن.
تحسين هذه الحالة يتطلّب إجراءاتٍ تستهدف البنية العميقة، وليس فقط المظهر الخارجي.
كيف يمكن التمييز بين الدهون وغيرها؟
بعض المؤشرات قد تساعد على فهم طبيعة المشكلة:
- إذا كان الجلد مترهلاً أو قابلاً للسحب، فقد يكون العامل الأساسي هو فقدان المرونة.
- إذا ازداد البروز عند الوقوف أو بعد الأكل، فقد يكون مرتبطاً بانفصال العضلات.
- إذا لم يتغيّر الشكل رغم فقدان الوزن، فقد يكون السبب بنيوياً.
مع ذلك، يبقى التقييم الطبي هو الطريقة الأدق خصوصاً عند تداخل أكثر من عامل.
ما الحل عندما لا تكون المشكلة دهوناً؟
عندما يكون السبب مرتبطاً بالجلد أو العضلات أو الأنسجة الداعمة، تختلف المقاربة:
- في الحالات الخفيفة، قد تساعد بعض التقنيات غير الجراحية على تحسين شدّ الجلد بشكل محدود.
- أما في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، فقد تكون الإجراءات الجراحية مثل شدّ البطن، الخيار الأكثر فعالية.
لا يقتصر شدّ البطن على إزالة الجلد الزائد، بل يشمل أيضاً شدّ العضلات وإعادة دعم جدار البطن، ما يساعد على استعادة شكلٍ أكثر تماسكاً.
إعادة تعريف “الدهون العنيدة”: فهم أدق… ونتائج أدق
الانتقال من التوصيف العام إلى فهم دقيق لطبيعة الحالة يغيّر طريقة التعامل معها بالكامل، ويحدّد نوع النتائج التي يمكن تحقيقها.
في سيلكور، يتم تقييم كل حالة بناءً على طبيعة التغيّرات، سواء كانت سطحية أو عميقة، لوضع خطة مدروسة تعالج السبب الفعلي، لا الظاهر فقط.
احجز استشارتك اليوم، واكتشف الخيارات المناسبة لحالتك بدقة ووضوح.

